طاحونه البابا كيرلس



اهلا ًوسهلا بك عزيزي الزائر نورتنا في منتدي طاحونه البابا كيرلس نتمني ان تكون سعيد وانت بداخل المنتدي وقضاء وقت ممتع تفيد وتستفيد معنا ، اذا كانت اول زيارة لك للمنتدي فا اضغط علي تسجيل لتحصل علي عضوية جديده وتتمتع بكافة المزايا وتكون عضو في اسرة المنتدي ، واذا كنت عضو بالمنتدي فا اضغط علي دخول لتسجيل دخولك بعضويتك بالمنتدي .




 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 سيرة القمص صليب سوريال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل جبران
مشرف عام
مشرف عام


ذكر
التسجيل : 08/08/2009
مجموع المساهمات : 1589
شفـيعي : العدرا
الـعـمـل : مدير عام بالتربية والتعليم
هـوايـتـي :
مزاجي :

بطاقة الشخصية
لقبك: مستر المنتدي

مُساهمةموضوع: سيرة القمص صليب سوريال   السبت 6 نوفمبر - 12:53

القمص صليب سوريال

رائد من رواد نهضة التكريس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

قبل خمسة عشر سنة وبالتحديد فى الثانى من سبتمبر عام 1994 إنتقلت نفس الأب المحبوب القمص صليب سوريال إلى سماء المجد لتكمل الخدمة مع الأربعة وعشرين قسيساً، وينتمى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أو أبونا صليب كما يحلو لى أن أدعوه إلى جيل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الخدمة فى العصر الحديث الذى فتح الباب أمام موكب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الذى انطلق فى نهايات النصف الأول من القرن العشرين، وانطلقت معه كنيستنا القبطية الأرثوذكسية من سباتها لتتبوء من جديد مكانتها المميزة بين كنائس العالم، وفى ذلك العام 1948 بدأت حركة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]منعطفاً جديداً هو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الكلى والجماعى للخدمة لأول أربعة من الشباب الجامعى حيث تركوا كل شئ وتكرسوا لخدمة الرب يسوع تكريساً كلياً تحت إرشاد كل من أباهم الروحى القمص مينا المتوحد (المتنيح البابا كيرلس السادس)، ورائد مدرستهم فى الخدمة الأرشيدياكون حبيب جرجس باعث [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]التعليم فى العصر الحديث، وفى ذلك العام تكرس سعد عزيز (المتنيح الأنبا صموئيل)، ويوسف اسكندر (القمص متى المسكين) للرهبنة، كما تكرس ظريف عبدالله (القمص بولس بولس)، ووهيب زكى (القمص صليب سوريال) للكهنوت.

وفى هذه اللمحات من حياة وخدمة أبونا صليب لا نسعى لتمجيد شخصه بل لتمجيد عمل الرب فى حياته وتقديم مثال حى لخادم مميز ومواطن مصرى صالح عاش للرب يسوع بكل جوارحه خادماً أسمه القدوس فى مجالات وأنشطة عديدة فى جميع أنحاء الكرازة المرقسية بداية من الجيزة التى أحبها، وقراها التى خدمها، ومعظم مدن بلادنا الحبيبة مصر التى عشقها وجال فيها واعظاً ومرشداً، ثم ألمانيا التى أسس كنائسها السبعة وديرها، وأخيرا بلاد المهجر التى خدم فى كنائس عديدة فى أمريكا وكندا وبالكليات الأكليركية فى شرق وغرب أمريكا الشمالية. نتحدث عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]كأحد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فى عصرنا، وهو الذى تكرس لخدمة كنيسة مار مرقس بالجيزة تلك الكنيسة التى انطلقت منها الأشارات الأولى للتكريس وتولت خدمة القرية كرائدة فى هذا المجال، وكونت مدارس الأحد بها مع مدارس الأحد بكنائس شبرا والفجالة اللبنة الأساسية للنهضة الروحية فى كنيستنا فى عصرها الحالى.

رعاية نموذجية:

لقد تميز أبونا صليب مع بعض زملائه من جيل الرواد بفهم واع للرعاية ومسئولياتها وكان يضع نصب عينيه قول إلهنا الحبيب "أنا أرعى غنمى وأربضها يقول السيد الرب. وأطلب الضال، وأسترد المطرود، وأجبر الكسير، وأعصب الجريح، وأبيد السمين والقوى، وأرعاها بعدل" (حزقيال 34 :15، 16 ) وقد حدث موقف شهير فى أول أيام خدمته ككاهن كنيسة مار مرقس بالجيزة حيث صلى قداسه الأول وظل مع الشعب الفرحان بهذه السيامة المباركة وقتا طويلا ثم ذهب ليرتاح قليلا فى منزل مجاور للكنيسة وما أن أدركه النعاس حتى سمع أحد الأشخاص يتحدث بصوت عال مستفسراً عن القسيس الجديد وعندما علم أنه نائماً زاد صياحه قائلا "الراعى لاينام... هو أحنا رسمناه علشان ينام ولا يشاركنا فى همومنا ومشاكلنا"، فأدرك أن هدف الرعاية هو إراحة جسد المسيح الذى هو الكنيسة وشعبها وكان هذا هو الدرس الأول المبكر الذى ترك آثاراً لا تمحى فسعى أبونا صليب جاهداً إلى راحة شعبه ولو على حساب راحته الشخصية وصحته فلم يضع حائلاً بينه وبين الشعب حتى فى أيام مرضه، وكان يسهر ساعات طوال ربما إلى قرب الفجر أحيانا فى جلسات مشورة للأسر، وإرشاد للشباب، وصلح للمتخاصمين.

خدمة جادة:

كانت الجدية هى احدى العلامات المميزة لشخصية أبونا صليب منذ بدأ خدمته فى مدارس أحد الجيزة فى أكتوبر 1935، وحدث نوع من الصدام مع أعضاء الجمعية الخيرية لرغبتهم فى الإنفراد بالخدمة فإتجه مع مجموعة الشباب إلى خدمة القرية التى أصبحت أهم سمات مدارس الأحد بالجيزة، وأستلم الشباب اجتماع درس الكتاب عصر كل خميس ليصبح هذا الاجتماع أكليركية مصغرة لإعداد الشباب لخدمة القرية، وتم وضع شروط خاصة للخدام أهمها المواظبة على القداسات والإجتماعات خاصة إجتماع الخدام ودرس الكتاب، والصوم والصلاة والإعتراف والتناول والإعتناء بكراسات التحضير والتداريب الروحية، كما تم وضع كتاب مختصر عن نظام الخدمة كان يُعد دستوراً ترتيبات مدارس الأحد، وبالإضافة إلى التدريب العملى للخدام فى القرية كان التعليم النظرى مَركزاً؛ حيث كانت الاجتماعات تبدأ الساعة الرابعة بعد ظهر يوم الخميس لدراسة علم أو أثنين من العلوم النظرية، ثم اجتماع درس الكتاب العام ثم اجتماع الخدمة، وتنتهى الاجتماعات الساعة التاسعة مساءاً وربما تمتد بعد ذلك فى الحجرة الخاصة بمدارس الأحد لتنسيق الخدمة فى الفروع أو تستكمل الليلة فى الصلاة، وهكذا كانت الجدية هى سمة مدارس أحد الجيزة وخدامها.

وكانت الجدية تميز كل نشاط قام به أبونا صليب، فبعد تخرجه من كلية الحقوق قام هو وزميله سعد عزيز (المتنيح الأنبا صموئيل أسقف الخدمات) برحلة تفقدية لفروع مدارس الأحد فى الصعيد، وكانا يكتبان تقريراً يومياً ويرسلانه مع طلبات الصور والدروس إلى الجيزة وبعد عودتهما كانت معظم الفروع ترسل كراسات التحضير إلى الجيزة للمراجعة وإعادتها مرة أخرى، وبعد رسامته كاهناً كانت الجدية سمة غالبة على كل تصرفاته وأنشطته فكان يقوم بافتقاد مستمر لا يكل. وعندما انتدبه البابا شنودة الثالث ليخدم الأقباط فى ألمانيا، قام رغم مرضه بتأسيس سبع كنائس فى سبع مدن ألمانية تغطى ألمانيا كلها من شمالها إلى جنوبها، وكان يقوم بصلوات القداسات والعشيات والاجتماعات فى هذه الكنائس ضمن جدول محدد كان يقوم بطبعه ضمن مجلة مارمرقس التى كان يقوم بتحريرها كل ثلاثة شهور، وقبل عودته إلى الجيزة مرة أخرى كان قد فرغ لتوه من تأسيس المركز القبطى ودير الأنبا أنطونيوس بكريفل باخ بالقرب من فرانكفورت والذى صار منارة وبركة لكل إلمانيا، بل ولمناطق عديدة فى أنحاء أوربا.

علاقات حكيمة:

كذلك كان أبونا صليب حكيماً فى علاقاته، وكان دائما ناجحاً فى تحويل أعدائه أو من يظنون أنهم كذلك إلى أصدقاء له، وقد جاهد كثيراً حتى لا يخسر أحداً واحتفظ دائما بشخصية حيادية بين كل التيارات المختلفة، فتح قلبه وفكره وبيته لجميع الناس مهما أتسعت هوة الخلاف الفكرى معهم، وقد علمنا أن كل ما نسمعه فى بيت أبونا هو اعتراف لا يحل لنا أن نتحدث عنه خصوصا إذا ما كان يمس أحد الأشخاص، وقد حدث فى العام الأول لرسامته كاهناً وبعد نياحة الأنبا ابرام أسقف الجيزة، أن البابا يوساب (115) أراد رسامة سكرتيره أسقفاً على الجيزة، واعترض شباب مدارس الأحد، وقاموا بترشيح الأرشيدياكون حبيب جرجس للأسقفية، فاعترض البابا وحدثت مشاحنات كثيرة أثناء الرسامة، وصمم الشباب على مقاطعة المطران الجديد، ووجد أبونا صليب الموقف الصعب الذى يهدد ويشق وحدة الكنيسة، ومع أنه كان منحازاً لرأى الشباب ورفض أسلوب الرسامة بل وقد امتنع عن حضورها، إلا أنه شعر بخطورة الموقف بعد الرسامة، واتجه فكره إلى مد أواصر الصداقة بين المطران الجديد والشباب، خصوصا بعد أن وقع اختيار البابا يوساب على أبونا صليب لاصطحاب المطران إلى الجيزة، فقام بالاتصال بالشباب لتهدئة الموقف المتأزم وتفادى اعتراض الشباب لموكبه، وبالفعل بدأ فى عمل مستمر لتضييق الفجوة وتلطيف العلاقات حتى غابت الجفوة وحلت محلها المحبة والسلام.
كما أن أبونا صليب كان له دور هام لتدخله فى الوقت المناسب لإنقاذ مبنى الكلية الإكليركية الجديد بأرض الأنبا رويس الذى كاد يضيع لعدم استخدامه، وقام بالاتصال بأعضاء المجلس الملى ونجح فى استصدار قرار من الأب البطريرك بنقل الكلية الإكليركية من مبناها القديم بمهمشة إلى المبنى الجديد، وقد قام فعلا شباب مدارس الأحد ومدرسى الكلية الإكليركية وعلى رأسهم الأستاذ نظير جيد (قداسة البابا شنودة الثالث والقمص مكارى السريانى (المتنيح الأنبا صموئيل) بعملية النقل.

كذلك قام أبونا صليب بدور حيوى لحفظ وحدة الكنيسة وتحقيق الصلح بين قداسة البابا كيرلس السادس والقمص متى المسكين والرهبان الذين معه الذين كانوا يعيشون فى منطقة الغرق بوادى الريان بالفيوم ورفض المجمع المقدس الاعتراف بهذا المكان كدير لصعوبة المعيشة به، فاقترح أبونا صليب ذهابهم إلى دير القديس أبو مقار حسب دعوة إلهية سمعها وهو فى طريقه لمقابلة القمص متى المسكين فى حلوان بتشجيع من البابا كيرلس، الذى وافق على هذا الاقتراح وتم تحويل الشكل الرهبانى فى قداس رأسه البابا كيرلس بنفسه، وفى نفس السياق قام أبونا صليب بأدور مماثلة نظره لقربه وقرابته للبابا كيرلس مما حفظ سلام الكنيسة فى العديد من المواقف.

جرأة وشجاعة واضحة:

تميز أبونا صليب بوقوفه دوما جانب الحق، وتمتع بجرأة واضحة فى هذا المضمار فنجد له موقف واضح من الأسلوب الذى إتبعه فى رسامة الأنبا يوأنس مطران الجيزة الذى تم فرضه على شعب الجيزة، وذلك على الرغم من حداثة عهده بخدمة الكهنوت فلم يكن قد مر أكثر من ثمانية شهور على سيامته، كذلك وقف أبونا صليب معترضاً على ترشيح الأنبا يوأنس للبطريركية بعد نياحة البابا يوساب موضحاً – وهو مدرس القانون الكنسى والأحوال الشخصية بالكلية الإكليركية - أن هذا الترشيح لا يوافق قوانين الكنيسة التى تحتم أن يتم اختيار البابا من الرهبان دون غيرهم، وبالفعل اختارت عناية السماء القمص مينا المتوحد ليتبؤ الكرسى المرقسى بإسم البابا كيرلس السادس، وفى هذا الموقف لم يخسر محبة مطرانه الأنبا يوأنس الذى تفهم الموقف فيما بعد، وظلت العلاقة طيبة بينهما على النحو الذى ذكره أبونا صليب فى مذكراته.

ومن كلمات أبونا صليب فى تقريره عن مدارس الأحد بالجيزة نجده وهو يحلل بأسلوبه الجرئ كإبن وفى للكنيسة القبطية وتعاليمها ومبادئها، أسباب عدم وضوح الهدف فى حركة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فى أيامنا هذه فيقول:

"هل تغيرت المفاهيم والقيم فى أيامنا التى نعيشها الآن عما كانت عليه فكرة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فى أيامنا؟؟ أظن ذلك فقد أنفتح باب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]على مصراعيه بمفاهيم مغايرة، فبعض الشباب يترك وظيفته لخدمة الكهنوت لكنه يحظى بمرتب أعلى ... فأين الترك للتكريس؟ كان احساس الخدام القدامى أن يتركوا كل شئ ويتبعوه ليكونوا له تلاميذاً فنالوا بركة التلمذة على يديه، ولما دعا البعض منهم للتكريس سواء للرهبنة أو للكهنوت فى ظروف صعبة بإمكانيات ضحلة، إقتحموا صعوبات الطريق لينالوا مباهجه تساندهم نعمة العلى".

مشروعات رائدة:

قام أبونا صليب مع زملائه الشباب فى مدارس الأحد بالجيزة بمشروعات كبيرة رائدة فى مجالها، فقد تم تأسيس جماعة التربية القبطية باقتراح من الراهب مكارى (المتنيح الأنبا صموئيل) ومجموعة من الأراخنة ورجال التعليم وكان لهذه الجمعية دور حيوى فى إنشاء المدارس الأولية فى أكثر من أربعين قرية محرومة وهى النموذج الذى يعرف حاليا بمدرسة الفصل الواحد، كذلك بدأ أبونا صليب مع أبونا مكارى خدمة المذبح المتنقل فى القرى والأحياء الجديدة والمناطق المحرومة التى أصبحت كنائس جديدة فى أعوام لاحقة، وقام بتأسيس بيوت للطلبة والطالبات نضجت وترعرعت فى مراحل لاحقة، فمنها بيت الشمامسة القبطى بالجيزة الذى يعد منارة للخدام والشباب فى مختلف أنحاء العالم الذين يحتفظون بذكريات غالية لهذا المشروع الرائد لخدمة الشباب وقد تخرج من هذا البيت عدد كبير من المطارنة والأساقفة ومئات من الأباء الكهنة والآف من الخدام الأوفياء الذين ساهموا مساهمة كبيرة فى حمل مشاعل النهضة الروحية فى كنيستنا بمختلف الإيبارشيات داخل وخارج مصر وبلاد المهجر، وقد قام هذا البيت –ومازال – بخدمة القرى وتخريج عدد من الخدام سنوياً لهذه الخدمة، ونفس الأمر حدث مع بيت الطالبات الذى صار بيت الخادمات المسيحيات، وقد تم إعادة افتتاح هذا البيت بعد إعادة بنائه صرحاً رائعاً ليقوم بدوره فى خدمة الفتيات والطالبات كنموذج [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فى هذا المجال.

كما أسس أبونا صليب بيت القديسة دميانة للمكرسات، الذى وضع لائحته الأولى الأنبا شنودة أسقف التعليم (البابا شنودة الثالث) وهو اللبنة الأولى لحركة تكريس البنات للخدمة فى العصر الحديث، كما أنشأ جمعية مار مرقس النسائية –ومشغلها- التى قامت بتعليم الفتيات اللائى فاتهن فرصة التعليم وتدريبهن، ومصيف غصن الزيتون بضاحية أبو قير بالأسكندرية، بالإضافة إلى المركز القبطى ودير الأنبا أنطونيوس بألمانيا، كما ساهم مع زميل رحلة خدمته المتنيح الأنبا صموئيل فى إيفاد المئات من الشباب فى بعثات علمية فى أرقى جامعات العالم سواء عادوا للخدمة والعمل فى مصر أو ظلوا هناك فى بلاد المهجر منارات مصرية نفخر بها جميعنا، وكلها مشروعات رائدة فى مجالها، سابقة لعصرها.

إنضباط تام:

التزم أبونا صليب بنظام محدد فى حياته طوال فترة خدمته، سواء فى الجيزة أو فى مكان آخر خدم به لم يحد عنه حتى دعاه الرب يسوع ليكمل خدمته مع الأربعة والعشرين قسيساً فى سماء المجد، فقد كان منظماً جداً وكان يفكر بطريقة علمية منطقية، ما أن يبدأ فى مشروع حتى يشغل كل وقته وجهده حتى يتمه، ثم يتجه لمشروع جديد بدلا من تشتيت الجهود، وكان حريصاً منذ العام الأول لسيامته أن يقدم تقارير دورية عن أحوال خدمته مصحوبة بالوثائق والمستندات، واستمر هذا الحال حتى نياحته حتى أن قداسة البابا شنودة قال أثناء الصلاة على جثمانه الطاهر "لو أردت أن أكتب تاريخ الكنيسة فى المهجر سيكون أدق تاريخ فيها هو تاريخ الكنيسة فى ألمانيا التى تولاها القمص صليب سوريال"، كما قال نفس العبارة عن تاريخ مدارس الأحد الذى قدم فيه أبونا صليب تقريراً مفصلاً فى أربعة مجلدات ونحو الأربعين مرفقاً وملحقاً ووثيقة.

وكان أبونا صليب يحتفظ بمكتبه سواء فى الجيزة أو فى ألمانيا، بملفات كاملة مفهرسة عن كل شئ .. فهذه ملفات عن مشروعات الخدمة، وأخرى عن الخطابات الواردة، وملخص للردود الصادرة أو صور منها، وهذه ملفات عن المعمدين، وسجلات الخطوبة والزواج، وتلك عن قضايا الأحوال الشخصية التى باشرها، كما توجد ملفات لأهم الأحداث الكنسية والوطنية، بالإضافة إلى ملفات شخصية له ولزوجته الفاضلة ولأبنائه الأحباء، حتى نظام مرضه وعلاجه وأدويته أفرد لها ملف خاص فى نظام عجيب وتدبير أعجب للوقت، حتى أننا كثيراً ما كنا نتساءل "كيف يجد أبونا صليب الوقت لإتمام كل هذه الأشياء".

كما تميز أبونا صليب بالانضباط الشديد فى مواعيده، سواء فى مواعيد القداسات والاجتماعات التى كان دوما حريصاً على الذهاب مبكراً بوقت كاف يتيح له بدء الخدمة والانتهاء منها فى وقتها المعلن بالضبط، أو فى مواعيد افتقاده فكان دوما يصل فى الوقت المحدد، فقد كان احترام الوقت سمة غالبة على شخصيته من سنوات خدمته الأولى.

أبوة حانية:

وفى النهاية كان أبونا صليب أباً بكل ما تحمله الكلمة من معان، فقد كان أباً فى الاعتراف مرشداً لأولاده المعترفين وقائداً لهم فى طريقهم إلى المسيح، وكان مدققاً جدا فى حياته وتصرفاته الشخصية وخدمته فقد كان يطبق قول الرب يسوع "ويل لمن تأتى به العثرات" تطبيقاً عملياً، وكان دائما يردد أنه أب والأب لا يخسر أبنائه أبدا وأذكر أنه فى فترة خدمته بألمانيا كان هناك بعض الأشخاص فى إحدى المدن الألمانية لم يعجبهم أن تستأثر مدينة فرانكفورت التى كان يقيم فيها أبونا صليب بنصيب أوفر فى الخدمة لدرجة أنهم ألمحوا لأبونا بعدم رغبتهم فى حضوره للصلاة فى الأحد القادم حسب الجدول المعلن، وأخبرنى أبونا صليب عصر يوم الجمعة أننا لن نسافر صباح السبت إلى هناك، وبعد أن انتهينا من صلاة النوم أخبرنى أن نعد للسفر صباح السبت كالمعتاد، وقال لى أنه كأب لن يخسر أحداً فلو حضر القداس شخصاً واحداً فلن يندم، وبالفعل ذهبنا وحضر صلوات العشية والقداس عدد كبير من الشعب، وكان قداساً عميقاً لن أنساه أبدا، وهكذا انتصرت الأبوة المملوءة بالمحبة وصار أولئك الأشخاص من أحب الناس إلى قلبه.

لقد كان أبونا صليب أباً لجمهور كثير قادهم إلى طريق الحياة متخذاً من خطواته سيده الرب يسوع هدى ونور.. فقدم لنا القدوة والمثل الواضح للتكريس العملى .. تكريس القلب وتكريس الحياة وكما قال عنه قداسة البابا شنودة فى الصلاة على جثمانه "عندما دخلنا نحن فى مجال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الرهبانى ظلت علاقتى بالقمص صليب سوريال علاقة محبة ومودة فوق ما أستطيع أن أصف، وكان يتميز فى غير نطاق العلم والكفاءة والجدية بالخلق الكريم، ولا أستطيع أن أقول أننا تعلمنا منه مواد علمية فقط، إنما أيضا تعلمنا أخلاقاً وأدباً ونزاهة فى التصرف، ودماثة فى الطبع، ورقة فى الأسلوب".

لقد مضت خمسة عشر سنة على إنتقال أبينا المحبوب ولكننا نشعر به لازال حياً بيننا بمدرسته الفكرية، ومشروعاته الرائدة، وحكمته الرشيدة، وأبوته الحانية.


صلي عنا يا حبيب قلوبنا وحبيب المسيح
إلى ان نتقابل في أحضان المسيح

منقول

ودي نبذة مختصرة عن سيرتة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة القمص صليب سوريال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طاحونه البابا كيرلس :: الطاحونه المسيحية العامة :: منتدي القديسين والشهداء الابرار-
انتقل الى:  


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا

منتدي طاحونه البابا كيرلس



Preview on Feedage: %D8%B7%D8%A7%D8%AD%D9%88%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%83%D9%8A%D8%B1%D9%84%D8%B3 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You